منهجية تحليل قولة من المؤلف النقدي "ظاهرة الشعر الحديث":
ورد في مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" لأحمد المجاطي المعداوي ما يلي:
"... فمن الممكن من جهة أخرى، اعتبار هذا الاتجاه (الذاتي) بمثابة رد على الحركة الإحيائية التي اتجهت اتجاها قويا نحو محاكاة الأقدمين، ولم تول ذات الشاعر وهمومه الفردية أهمية كبرى..."
أحمد المعداوي المجاطي، ظاهرة الشعر الحديث، ط2، 2007، شركة النشر والتوزيع المدارس، الدار البيضاء، ص 9.
أسئلة المؤلفات:
اِنطلق من هذه القولة، ومن قراءتك المؤلف النقدي؛ ثم اكتب موضوعا متكاملا تتناول فيه ما يأتي:
- ربط القولة بسياقها داخل المؤلف( يقصد به تحديد الفصل)
- سؤال للمناقشة والتحليل تجيب عنه إما من المؤلف ومن القولة فمثلا يطلب منك إبراز خصائص المضمون في شعر كل من الحركة الإحيائية والاتجاه الذاتي.
- بيان المنهج الذي اعتمده الكاتب في دراسة ظاهرة الشعر الحديث وهذا السؤال ينقسم إلى ثلاث أسئلة: - المنهج المعتمد في القولة.
- المنهج المعتمد في الفصل.
- المنهج المعتمد في المؤلف.
عناصر الإجابة:
¿ مقدمة: الإشارة باقتضاب إلى موضوع كتاب "ظاهرةالشعر الحديث"، واهم القضايا التي تناولها، وربط القولة بسياقها داخل النص، بالإشارة إلى وردها في القسم الأول، تحت عنوان "نحو مضمون ذاتي"، المخصص لمضامين الشعر عند التيار الإحيائي، والتفصيل في خصائصها عند التيار الذاتي.
¿ إبراز خصائص المضمون في شعر كل من: أ- التيار الإحيائي :عدم إيلاء ذات الشاعر وهمومه الفردية أهمية كبرى، واقتفاء آثار القدماء في المعاني والأفكار، والالتفات إلى التراث العربي القديم أكثر من الالتفات إلى واقع الشاعر وذاته. ب- والاتجاه الذاتي: التبشير بقيم بقيم جديدة تتناغم مع شعر الاهتمام بالذات، وتوسيع مفهوم الوجدان ليشمل النفس والحياة والكون، والاهتمام بالموضوعات ذات الطابع الذاتي الصرف، والارتماء في أحضان الطبيعة والهيام بالجمال والحرية، وبروز نزعة الانطواء والهروب من مواجهة الواقع.
¿ المنهج الذي اعتمده الكاتب في مؤلفه منهج متكامل منفتح ، تتقاطع فيه مجموعة من المناهج التاريخية والاجتماعية والنفسية والذوقية والموضوعاتية.
¿ خاتمة: ويمكن تضمينها مناقشة آراء الكاتب وإبداء الرأي الشخصي.
الموضوع سيكون على الشكل الآتي:
يعد مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" للناقد المغربي والشاعر أحمد المعداوي المجاطي، من الدراسات التي واكبت تطور الشعر العربي الحديث، منذ ظهور التيار الإحيائي، مرورا بتيار سؤال الذات إلى "حركة الشعر الحديث" (تكسير البنية وتجديد الرؤيا)، وهو كتاب في أصله دراسة أكاديمية، ورسالة تقدم بها الدارس لنيل شهادة دبلوم الدراسات العليا. وقد قسمه الكاتب إلى قسمين وأربعة فصول، خص فصله الأول، ضمن القسم الأول، للتطور التدريجي للشعر العربي الحديث، وبخاصة للتيار الذاتي مع مقارنته بتيار البعث والإحياء، من ناحية تطور المضمون. وخص فصله الثاني ضمن القسم الثاني، لتجربة الغربة والضياع، والفصل الثالث لتجربة الحياة والموت، والفصل الرابع للشكل الجديد، مقفيا المؤَلف بخاتمة ضمنها مجموعة من الاستنتاجات.
ü طرح اشكالات جاهزة:
ü وهي أسئلة تصاغ من الخطوات المطلوبة في الامتحان
ü مثلا الخطوة الثانية المرتبطة للخصائص أنظر الصفحة الأولى سنحولها إلى سؤال فنقول: ماهي خصائص المضمون المميزة للشعر الإحيائي والذاتي؟
ü المنهج نقول ما المنهج المعتمد في المؤلف؟
تندرج القولة المشار إليها أعلاه ضمن الفصل الأول من القسم الأول، ومدار الاشتغال فيه هو تطور المضمون الشعري ما بين التيار الإحيائي وتيار سؤال الذات، مبرزا خصائص هذا المضمون عند كل من التيارين.
فبالنسبة للتيار الأول، يرى الدارس أنه لم يول ذات الشاعر وهمومه الفردية أهمية، لأن همه كان تقليد القدماء في موضوعاتهم ومعانيهم وأفكارهم، وبخاصة عند الشعراء الفحول في العصور الزاهية للحضارة العربية وللشعر العربي، فاكتفوا بذلك في قصائدهم، وتمسكوا بتعدد الأغراض الشعرية؛ من مدح ورثاء وفخر وغيرها، كما كان يفعل الشاعر القديم، مع التفات باهت أحيانا إلى واقع عصرهم، وإهمال ذات الشاعر في تفاعلها مع الواقع الجديد، وربما هذا ما جعل المجاطي، يصف هذه الحركة بالحركة المحافظة، واعتبر هذا الوسم، ينطوي على كثير من الصواب.
أما بالنسبة للتيار الثاني أو "سؤال الذات"، فيرى بأن أصحابه بشروا يقيم جديدة تتناغم ودعوتهم إلى إيلاء ذات الشاعر أكبر الاهتمام، فوسعوا من مفهوم الوجدان، كما حدث مع شعراء مدرسة الديوان؛ العقاد والمازني وشكري مع اختلافات بينهم، واتفاقهم على أن الشعر وجدان. ووسع شعراء الرابطة القلمية بهذا المفهوم ليشمل الحياة والكون، وآمنوا بفكرة وحدة الوجود، لأن الشاعر يستطيع أن يتعامل مع الحياة والكون انطلاقا من ذاته؛ فالحياة تنبثق من النفس لتعود إليها بحسبهم. أما بالنسبة لجماعة أبولو التي أسسها أبو شادي، فقد صارت ذات الشاعر عند شعرائها مصدر الإنتاج الشعري.
اعتمد أحمد المجاطي في مؤلفه منهجا متكاملا جمع فيه بين حقول معرفية متعددة، لدراسة التحولات التي عرفها الشعر العربي الحديث، ما سمح له بالتحرر من إكراه الالتزام بمنهج واحد، فوظف المنهج التاريخي لتتبع مسار تطوره، والمنهج الموضوعاتي بالتركيز على التيمات والموضوعات التي كانت مدار هذا الشعر، والمنهج الذوقي باعتباره شاعرا، والمنهج النفسي، بربط القول الشعري بنفسيات الشعراء، والمنهج الاجتماعي، بربط تطور هذا الشعر بالواقع العربي الذي عرف خلال الفترة المتناولة بالدراسة مجموعة من الهزات كان لها دور فعال في خلخلة مجموعة من المفاهيم.
ومحصلة القول، إن الناقد الشاعر، استطاع في مؤلفه هذا أن يقدم دراسة شاملة لتطور الشعر العربي الحديث على مستوى موضوعاته، وموسيقاه، وشكله، بدءا من تيار البعث والإحياء الذي نعته بالتيار المحافظ، مرورا بتيار سؤال الذات الذي حاول التجديد على مستوى الموضوعات، لكنه أخفق لأسباب عدة يعود بعضها للشعراء أنفسهم، ويعود بعضها الآخر إلى الواقع العربي، الذي فقد توازنه إثر ما تعرض له من نكسات مع النصف الثاني من القرن العشرين، ساهمت في بروز حركة شعرية جديدة استطاعت أن تنهل من التراث والثقافات الأخرى، وتجنح بالشعر إلى عوالم جديدة كل الجدة لم تكن مألوفة عند الشاعر العربي.