recent
أخبار ساخنة

حزام السلامة... حماية لأرواحكم - مكون النصوص-

 


I- تقديم:

- الخطاب لغة: هو طريقة التواصل والتخاطب مع الآخر، واصطلاحا: هو سلسلة من الملفوظات تحمل رسالة ومعنى، ويقتضي وجود عناصر هي: المخاطِب (المرسل) و الخطاب (الرسالة) والمخاطَب (المرسل إليه) وقناة التخاطب....

والخطاب أنواع، نذكر من بينها: الخطاب الصحفي والخطاب السياسي والخطاب الإشهاري هذا الأخير مشتق من فعل شَهَرَ – يشْهَرُ يقال أشهر السيف بمعنى أظهره والخبر الشهير الخبر المتداول والمشهور هو المعروف عند القاصي والداني.... والخطاب الإشهاري هو شكل تعبيري تواصلي يستهدف به المنْتِج المسْتَهْلِكَ بغرض الاستمالة والتأثير فيه وإقناعه باقتناء منتوجات معينة بغرض الربح. ويوظف في سبيل ذلك جملة من الوسائل والطرق كالجمع بين الصورة ( الدليل الأيقوني ) واللغة أو اللهجة ( الدليل اللغوي ) مثلا تظيف اللغة الأمازيغية لمخاطبة المجتمع الأمازيغي أو اللهجة المصرية لمخاطبة أهل مصر...، كما أنه يوظف المعطيات التاريخية والطبيعية والحضارية والعمرانية  من أجل نيل ثقة الآخر وإغرائه، مثلا ربط المشروبات الغازية بالأعياد الدينية أو بالشغف الرياضي فضلا عن الاستدلال المنطقي كالاستقراء والاستنباط، وغياب المتكلم المبدع، إضافة إلى أنه يمزج بين الخبر والإنشاء، وقد يعتمد الصور البلاغية. - والإشهار أنواع: الإشهار الحكومي، الإشهار التعاوني، الإشهار الشخصي، الإشهار التجاري...

II- الملاحظة:

1-       مصدر الصورة:

مصدر الصورة ومشهرها هو اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير؛ التي تعد مؤسسة ذات نفع عام، حيث تأسست سنة  1977 بهدف الحد من حوادث السير. 

2-      دلالة العنوان وعلاقته  بالصورة : 

العنوان كتب بخط بارز ومضغوط وبلون أصفر،  يدعو إلى التقيد  بحزام السلامة باعتباره يحقق الحماية من حوادث السير.

وللعنوان علاقة ترابط وتكامل بالصورة لما يقدمه للقارئ من فهم دون الحاجة إلى تحليل الصورة.

أما بالنسبة لغير القارئ فالصورة تحل محل العنوان لفهم المعنى دون الحاجة إلى المكتوب وهذا من بين جوانب قوة الخطاب الإشهاري.

III- الفهم والتحليل:

1-      نوعية الصورة:

الصورة عبارة عن ملصق إشهاري ملتقطة بواسطة آلة التصوير و مثبتة على الورق؛ فهي صورة فوتوغرافية ولدراستها لابد من استحضار أبعاد وهي:

2-      البعد الأيقوني:

- نلاحظ في الصورة الممثل المغربي  المشهور عالميا سعيد التغماوي  يضع حزاما للسلامة، وهو مسرور ومبتهج وسعيد ونظرته إلى المتلقي المشاهد نظرة واثقة.

الخاتم الذي ختمت به الصورة؛ وهو يرمز لحزام السلامة، وقد ورد عبارة عن شكل دائري ملون بالأخضر وبه رمز بلون أبيض  يدل على ارتباط الحركة والانطلاق بضرورة احترام حزام السلامة وقد أطر هذا الشكل الدائري بلون أصفر.

3-      البعد التشكيلي:

أ- الإطار: المستطيلي الشكل، وهو من أنواع الإطارات الخاصة بالصور الفتوغرافية.

ب- أما الإضاءة:  فهي  اصطناعية بدليل وضوح الأشياء الموجودة داخل الصورة.

-اعتماد زاوية التقاط جانبية في التقاط الصورة رغبة في توضيح المنتوج المشهر وللإحاطة بالسائق في علاقته بعجلة القيادة وبالحزام.

ج- الألوان: تتوفر الصورة على ألوان متنوعة تتراوح بين القاتمة المتمثلة في اللون الأسود والرمادي؛ وهما لونان يدلان على الموت والخوف والظلام. و الباهتة الجلية من خلال اللونين الأصفر والأخضر اللذين يرمزان إلى الطبيعة والنور والإبداع والحيوية ثم السلامة. إضافة إلى اللون الأبيض رمز الأمان والحياة و السلام.

  إن المزج بين هذه الألوان المختلفة والمتنوعة يوحي بأهمية الحياة و محوريتها بالنسبة للإنسان، هذه الأخيرة التي هي عرضة للعديد من المخاطر والصعاب، والتي وجب أخذ الحيطة والحذر منها لحماية هذه الحياة والحفاظ عليها وعلى أمنها وسلامتها. 

4-    البعد اللغوي:

 

·         العنوان الرئيسي :  " حزام السلامة... حماية لأرواحكم''  وقد كتب بخط بارز و واضح وعريض وباللون الأصفر، يتصدر أعلى الصورة لاستمالة المتلقي ولشد انتباه المشاهد، وهي مجهولة التاريخ ومن إنجاز اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.

·        عبارة لنغير سلوكنا: وضعت في أسفل الصورة بلون أسود وبخط أقل بروزا ووضوحا من العنوان، وهي جملة إنشائية طلبية قائمة على الأمر المسند إلى جماعة المتكلمين، مما يدل على ضرورة تحمل المسؤولية من طرف الكل.

5-    البعد التواصلي:

 

المرسل                                الرسالة                                  المرسل إليه

اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير                 التقيد بحزام السلامة                                     السائقين بصفة خاصة والموطنين بصفة عامة

6-    البعد الدلالي:

دلالة الصورة تكمن في دعوة السائقين بضرورة احترام حزام السلامة لما فيه من حفظ للعنصر البشري والمادي.

IV- تركيب:

الصورة في الأخير عبارة عن ملصق إشهاري  يضم صورة فوتوغرافية ملتقطة من الجانب، عن منتوج إشهاري، هو حزام السلامة، وقد تم هذا الإشهار من أجل التحسيس والتوعية بضرورة وضع حزام السلامة وربطه قبل قيادة السيارة ، لما له من دور أساسي في الحماية والوقاية من مخاطر حوادث السير.

وقد استعملت اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير عدة علامات أيقونية وتشكيلية وكذا شخصية مشهورة وهي شخصية  سعيد التغماوي لإيصال الرسالة إلى المتلقي. فضلا عن توظيفه للغة سهلة وواضحة قريبة من اللغة المتداولة من أجل الوصول إلى قاعدة جماهرية عريضة. لتكون بذلك اللجنة المشهرة قد وفقت إلى حد كبير في اختيار طريقة التعبير المناسبة والمؤثرة، خاصة، وأن الصورة أبلغ من الكتابة.

 


author-img
مدونة مثابر للتربية والتعليم،دروس،تلخيص للمقررات، مراجعة ودعم، كل ما له علاقة بالديداكتيك والبيداغوجيات التربوية،تمارين،امتحانات جهوية و وطنية...

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent