recent
أخبار ساخنة

في معنى التكنولوجيا للكاتب فؤاد زكريا من كتاب الرائد


تقديــــــــم:

- قضية التكنولوجيا: التكنولوجيا كلمة دخيلة على لغة العرب وتشير في لغتنا إلى التقنية أو التقانة. ويقصد بها في الاصطلاح التطبيق المنهجي للمعرفة العلمية من أجل أغراض عملية، أي تنظيم معارف الإنسان وعلومه في مجال ما قصد إنجاز عمل أو أداء وظيفة.. وذلك عبر تضافر جهود مجموعة من الذين لهم دخل في البحث العلمي.. ومن أهم خصائصها:

- قد يسرت التكنولوجيا الحياة المعاصرة.

- وأكسبت الإنسان تصورا جديدا عن نفسه وعن العالم.

- عدة خدمات بسهولة وسرعة.

الملاحظة:

1)- صاحب النص و مصدره:

فؤاد زكريا، مفكر وأكاديمي وأستاذ جامعي مصري، مزداد ببور سعيد سنة 1927 ، اشتغل بتدريس الفلسفة في الجامعات المصرية والفرنسية، مستشار تحرير سلسلة "عالم المعرفة". توفي سنة 2010، من مؤلفاته: مشكلات الفكر والثقافة، الإنسان والحضارة نظرية المعرفة. آفاق فلسفية، خطاب إلى العقل العربي، العلم والتكنولوجيا في تنمية الدول العربية. التفكير العلمي، الذي أخذ منه النص، قيد الدراسة، سلسلة عالم المعرفة، الطبعة الثالثة، 1988، ص:173.

2)- دراسة العنوان:

العنوان عبارة عن جملة اسمية، يتكون من ثلاث كلمات. تشير إلى دلالة ومفهوم وماهية وتعريف التكنولوجيا التي تعتبر لفظا مقترضا من حضارة أخرى غير الحضارة العربية، ودخيلة احتفظت ببنيتها الصوتيه في لغتها الأصلية الأجنبية، ويقصد بها الوسائل الحديثة التي اخترعها الإنسان، وهي علم التقنية أو دراسة التقنيات التي سهلت سبل عيش الإنسان.

3)- دلالة الصورة:

الصورة المرفقة بالنص عبارة عن طيار تقني يتهيأ للقفز من طائرة جاثمة على الأرض، ويبدو أنه كان بصدد إصلاح محرك من محركاتها، ولعل هاته الصورة تدل على ما بلغه الإنسان المعاصر من كفاءة تقنية.

4)- فرضية القراءة:

انطلاقا من مصدر النص وعنوانه و بدايته و نهايته والصورة المرافقة له نفترض أنه مقالة تفسيرية، سيتحدث فيها فؤاد زكريا  عن ماهية ودلالات  التكنولوجيا .

 

الفــــهم:

- 1) القضية الجوهرية:

- التكنولوجيا ظاهرة قديمة من حيث الممارسة وجديدة من حيث اللفظ وهي تتيح  للإنسان إمكانات مختلفة ومتنوعة.

2)- القضايا الجزئية:

-اعتبار التكنولوجيا ظاهرة قديمة قدم الإنسان، حديثة من ناحية اللفظ.

- جعل مفهوم التكنولوجيا معرفة تطبيقية تنتمي إلى الميدان العلمي.

-ذكر الكاتب للمعنى الثاني للتكنولوجيا، المتمثل في كونها  وسيلة تستخدم في العمل البشري.

- استخلاص الكاتب المعنى الحقيقي للتكنولوجيا، فهي من المعينات والوسائل التي تعين الإنسان.

 

التحليل:

 

1)- معجم النص:

الحقل الدال على التكنولوجيا

الحقل الدال على الإنسان

الاختراع، التكنولوجيا، العلم، الاختراعات، التطبيق العلمي، المعرفة العلمية، النظرية.....

الأعضاء، جسم الإنسان، الحياة البشرية، الذراع البشرية، التاريخ البشري، القدرات، المواطنين.....

     تربط بين الحقلين علاقة سببية،

فالمتحكم في بناء وإنشاء التكنولوجيا، وتطوير أدواتها وأشكالها هو الإنسان.

2)- عناصر الخطة الحجاجية في النص:

٭الأطروحة: التكنولوجيا ظاهرة قديمة قدم الإنسان.

٭نقيض الأطروحة: التكنولوجيا ظاهرة حديثة.

٭التركيب: التكنولوجيا من الوسائل التي تعين الإنسان على تكملة ما ينقصه من قدرات وقوى.

3)- الطريقة المعتمدة في بناء النص وعرض أفكاره :

تقوم الطريقة المعتمدة في بناء النص وعرض أفكاره على:

التدرج والمنطقية ) جعل التكنولوجيا ظاهرة قديمة قدم الإنسان / اعتبارها معرفة تطبيقية تنتمي إلى الميدان العلمي../ ماهية التكنولوجيا تكمن في كونها وسيلة تستخدم في العمل البشري/ التكنولوجيا من الوسائل التي تعين الإنسان.........).

- اعتماد منهج استدلالي استنباطي من خلال الانطلاق من العام (تصحيح الاعتقاد الخاطئ حول مفهوم التكنولوجيا) إلى الخاص ( تحديد واستخلاص المعنى الشامل والدقيق لها).

-الجانب الحجاجي (الإخبار، البراهين والأدلة، أدوات الربط الحجاجية -بالإضافة  )

 4)- الأساليب الموظفة في عرض القضية:

ـ أسلوب التأكيد: إن لكلمة التكنولوجيا، إنها قطعا امتداد له....

 ـأسلوب التفسير: وأول معنى يطرأ على ذهن الإنسان، والمعنى الثاني الذي ثثيره  كلمة الكنولوجيا هو

-أسلوب الاستدراك: ولكن واقع الأمر.......

-أسلوب الاستنتاج: وإذن، فكلما كان الإنسان...

أسلوب الدحض: من الخطأ أن نربط بين التكنولوجيا وبين المخترعات الحديثة...

-أسلوب التعريف: فالعلم معرفة نظرية ....

     وقد وظفها الكاتب بهدف الإخبار والإقناع والربط بين مكونات وعناصر النص وبنائه بناء منطقيا استدلاليا.

5)- لغة النص وأسلوبه:   

 استعمل الكاتب في هذه المقالة لغة سهلة بسيطة تطغى عليها الجمل الخبرية، وأسلوب تقريري مباشر خال من المجازات والاستعارات. و الغرض من ذلك هو الإبلاغ والإخبار والتفسيرٌ لإقناع المتلقي  تحقيق عملية التواصل معه، وجعله أكثر فهما لموضوع النص.

6)- الضمير المهيمن على النص:   

وظف الكاتب في بناء نصه ومقاربة قضيته وتقديم وجهة نظره فيها ضمير المتكلم.

تركيب:

النص مقالة تفسيرية ناقش فيها الكاتب مفهوم التكنولوجيا رابطا إياه بالإنسان الباحث عن تحقيق حياة رغيدة معتمدا في ذلك على عقله ووسائله الخاصة ليكون بذلك المفهوم إنسانيا محضا وفي رأيي الشخصي لطالما أبدع الإنسان ولا زال في تجويد و تطويع الطبيعة لمصالحه الخاصة  وخير مثال على ذلك ما نعيشه في عصرنا الحالي من ترف مادي لم يكن أشد المتفائلين يتفاءلون بتحقيقه لولا فضل الله علينا بتكريمه لسيدنا آدم عليه السلام.

author-img
مدونة مثابر للتربية والتعليم،دروس،تلخيص للمقررات، مراجعة ودعم، كل ما له علاقة بالديداكتيك والبيداغوجيات التربوية،تمارين،امتحانات جهوية و وطنية...

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent