recent
أخبار ساخنة

شعر الاغتراب: قصيدة " الخيـــــــــــــــــول للشاعر أمل دنقل





 التقديم:

تتصل لفظة "الغربة" بمعاني البعد والفراق والانفصال عن شيء أو شخص ما.

وموضوع الاغتراب قديم في الشعر العربي، مرتبط في العصور الأولى لهذا الشعر بظاهرة الصعلكة حين يطرد الشعراء الصعاليك من قبائلهم ويعيشون حياة التشرد والضياع.

وارتبطت الغربة في الشعر العربي الحديث كثيرا بحالات الإنفصال الشعوري بين الشاعر ومحيطه وواقعه، والشعور بفقدان الكرامة الإنسانية، فيعبر الشاعر عن رفضه للأوضاع القائمة والقيم السائدة.

الملاحظة:

1- صاحب القصيدة: 

أمل دنقل شاعر مصري ولد سنة 1940، التحق بكلية الاداب لدراسة اللغة العربية لكن لم يكمل دراسته حيث عمل في مصلحة الجمارك في الاسكندرية، عانى من الفقر والحرمان عبر في شعره عن رفضه للأزمة الحضارية التي تعيشها الأمة العربية من أهم دواوينه الشعرية ديوان "أوراق الغرفة" توفي سنة 1983.

2- دلالة العنوان: 

الخيول: العنوان عبارة عن لفظة تفيد من الناحية الدلالية حيوانا أليفا له مكانة متميزة وقيمة اعتبارية كبيرة في المجتمعات العربية الإسلامية.

3- فرضية النص:
 بناء على دلالة العنوان وعلى مضمون السطر الأول والسطر الرابع عشر نفترض أن تجسد القصيدة مكانة الخيول في الماضي ووضعيتها في الحاضر.

الفهم:

4- مضامين القصيدة:

-          يصور الشاعر ماضي الخيول وما حققته من أمجاد وانتصارات بدمائها.

-          يصف الشاعر حالة الخيول في الحاضر بعد أن فقدت مكانتها وبريقها وهيبتها.

-          يعتبر الشاعر الخيول في الحاضر مجرد تذكار للماضي.

-          يرى الشاعر أن الخيول في الحاضر أصبحت تمثل الجمود والرهان والسياحة بعد أن فقدت مجدها وتراجعت قيمتها.

التحليل:

5- معجم القصيدة:

  • ماضي الخيول: الفتوحات/ السنابك/ الركابان/ المغيرات/ العاديات/ .....
  • حاضر الخيول: السلاحف/ التماثيل/ الأراجيح/ المتاحف/ رسوما/ المركبات/ المراهنة/ .....

العلاقة بين الحقلين قائمة على التضاد والتنافر لأن الخيول في الحاضر فقدت قيمتها التي اكتسبتها لنفسها في الماضي، كما أن هيمنة ألألفاظ الدالة على حاضر الخيول يرجع إلى رغبة الشاعر في ابراز التحول الحضاري الذي عرفه الواقع العربي

6- الصور الشعرية:

وظف الشاعر مجموعة من الصور الشعرية:

  • التشبيه: " أركضي كالسلاحف "شبه الشاعر الخيول بالسلاحف للدلالة على أنها فقدت سرعتها وأصبحت بطيئة الحركة وهو مظهر من مظاهر تراجع قيمتها في الحاضر
  • الاستعارة: " رسمتها السنابك " للدلالة على دور الخيول في صناعة الفتوحات والدفاع عنها

  • الرموز

الخيول : ترمز للأمة العربية من حيث الماضي العتيد والحاضر المرير السيف : رمز للجندي ، أو المقاتل ، أو الفارس ، أو الزعيم أو مجد الأمة .

7- إيقاع القصيدة:

نظم الشاعر قصيدته على تفعيلة وزن المتدارك " فاعلن "

القصيدة نظمت وفق نظام الأسطر الشعرية المتفاوتة في الطول حسب الدفقة الشعورية

قافية القصيدة متنوعة ورويها كذلك.

8- البنية الأسلوبية:

يظهر من خلال هذه القصيدة أن الشاعر زاوج بين الأسلوبين الخبري والإنشائي، فبالنسبة للأسلوب الخبري تتحدد دلالته ووظيفته في الإخبار برؤيا الشاعر تجاه الاغتراب الحضاري الذي تعاني منه الأمة العربية أما بالنسبة للأساليب الإنشائية فقد وظف الشاعر:

   أ. الأمر ، نحو : اركضي ، قفي ، صيري .. والغرض من ذلك التحقير .

  ب. النداء ، نحو : أيتها الخيل .والغرض من النداء للتنبيه .

  ج. الاستفهام ، نحو : ماذا تبقى لك الآن ؟ ماذا ؟ والغرض منه هو التعبير عن الحيرة.

 

author-img
مدونة مثابر للتربية والتعليم،دروس،تلخيص للمقررات، مراجعة ودعم، كل ما له علاقة بالديداكتيك والبيداغوجيات التربوية،تمارين،امتحانات جهوية و وطنية...

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent